عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

190

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ونورها ، وحسنها ، قال اللّه تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ « 1 » [ الفتح : 29 ] . وحكى ابن الأنباري : أنهم المجاهدون « 2 » ، وأنشدوا : . . . * ونحن حواريّون حين نزاحف « 3 » وقد سبق إنشاد البيتين عند قوله : فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً [ البقرة : 182 ] . نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ أي : أنصار دينه ورسوله ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ يا عيسى أو يا ربنا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ يعنون : الإنجيل ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ عيسى ، فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ أي : أثبت أسماءنا مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق . قال ابن عباس : هم محمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته « 4 » . قوله : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ، المكر : الاحتيال ، والخديعة . قال ابن عباس : عامة بني إسرائيل كفروا بعيسى ، وهمّوا بقتله اغتيالا ، فجازاهم اللّه على مكرهم ، فرفع عيسى إلى السماء ، وألقى شبهه على من دلّهم عليه ،

--> ( 1 ) انظر : تفسير الثعلبي ( 3 / 77 ) ، والبغوي ( 1 / 306 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 1 / 394 ) . ( 3 ) عجز بيت وصدره : ( ونحن أناس يملأ البيض هامنا ) . انظر البيت في : زاد المسير ( 1 / 394 ) ، والدر المصون ( 2 / 113 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 660 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 279 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 223 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه .